السيد الگلپايگاني

504

القضاء والشهادات (1426هـ)

وهل يؤثر رضا المالك لو قسم ماله فضول واقترع عليه ؟ فيه إشكال ، وحينئذ تستصحب الشركة . وبناءاً على لزوم الرضا بعد القرعة ، يشترط رضاهما حتى لو كان القاسم الإمام أو المنصوب من قبله ، وحيث يكون التقسيم عن إجبار ، يلزم رضا الحاكم لأنه وليّ الممتنع . عدم الفرق بين قسمة الردّ وغيره : ثم إن القسمة تارة : تشتمل على ردّ ، وذلك عندما يخرج لأحد الشريكين النصيب الأوفر من الآخر ، فيؤخذ شيء من صاحب الزيادة في مقابلها ويدفع إلى الآخر ، لعدم إمكان تقسيم المال المشترك إلى سهمين متساويين ، فيحصل التعديل بين الحقين ، وأخرى : لا تشتمل عليه ، فبناء على عدم اشتراط الرضا بعد القرعة ، لا يفرق بين الموردين . وفصّل بعضهم فاشترطه في الصورة الأولى ، لأنه في تلك الصورة توجد معاوضة أخرى ، وهي المعاوضة بين ما يؤخذ من صاحب النصيب الأوفر وما يأخذه من سهم الآخر ، فلابدّ فيها من رضا الطرفين . والجواب - كما في ( الجواهر ) « 1 » - أن قسمة الردّ قسم من القسمة المفروض إفرازها بالقرعة ، وان استتبعت وجوب الردّ على من خرج له النصيب الأوفر بها ، فهو استحقاق آخر يتبع القسمة المزبورة ، وليس هو معاوضة مستقلة خارجة عن القسمة كي يعتبر فيها التراضي ، وسيأتي تفصيل الكلام على هذه المسألة حيث يعنونها المحقق قدّس سرّه .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 329 .